السيد جعفر مرتضى العاملي
171
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
كتاب المغازي . وحسب نص الحلبي : إنه ضرب عمر بالقناة ثم رفعها وقال : ما كنت لأقتلك يا ابن الخطاب ( 1 ) . د : إننا نجد عمر يهتم بأمر ضرار بصورة ملفتة للنظر ، فقد ذكر القمي : أنه ولاه - وقد تقدم - كما أنه حين قال عبد الرحمن بن عوف لرباح وهم في طريق مكة : غننا . قال له عمر : إن كنت آخذاً فعليك بشعر ضرار بن الخطاب ( 2 ) . وهذا التعظيم لضرار قد سرى إلى الآخرين حتى قالوا عنه : إنه فارس قريش وشاعرهم ( 3 ) . ولعلهم أعطوه هذا الوسام لأنه أراد أن يقدم على علي ثم هرب . عمر ليس أخا ضرار : وقد قال البعض : إن ضرار بن الخطاب كان أخاً لعمر بن الخطاب ( 4 ) . وهذا غير صحيح : فإن عمر بن الخطاب كان من بني عدي ، أما ضرار فكان من بني فهر ، وشتان ما بينهما . والذي أوجب الغلط لدى هؤلاء هو أن أبويهما كان اسمهما الخطاب ، فتخيلوا أن الخطاب رجل واحد .
--> ( 1 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 321 وراجع : شرح النهج للمعتزلي ج 19 ص 64 وبحار الأنوار ج 20 ص 274 عنه ، والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 7 و 8 . ( 2 ) الإصابة ج 2 ص 209 . ( 3 ) الإستيعاب مطبوع بهامش الإصابة ج 2 ص 210 . ( 4 ) السيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 7 والسيرة الحلبية ج 2 ص 321 .